وصحت بعد غفلة فتحت عينيها لتجد الزمان قد عدا بها عدوه وقطار العمر قد فاتها مالت بعينيها نحوه
كان هرماً هادئاً كما السكون
غرقت في شعره الأبيض وعينيه اللتين لم يستطع الزمن اخفات بريقهما
بالرغم من أن النظارة ذات النافذتين الصغيرتين-كما اعتاد تسميتهما-لم تكونا تغادرا عينيه الا عند النوم
كان يطالع الجريدة كما اعتاد منذ خمسين سنة لم تكن تعابير وجهه توحي بالموضوع الذي يقرؤه فهوكعادته يلف نفسه بذلك الغموض الذي لطالما جذب الجميع اليه
تراءت امامها تلك اللحظات …لحظات كانوا يقطعون العمر ولا يقطعهم
كانوا كما البر






















